{1}
عن أبي
هريرة - رضي
الله عنه - قال
قال النبي - صلى الله عليه وسلم
يقول
الله عز وجل ، أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فمن ذكرني في
نفسه ذكرته في نفسي ، و من ذكرني في ملأ
ذكرته في ملأ خير منه ، و من تقرب إلي شبراً تقربت منه ذراعاً ، و من تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً ، و من أتاني يمشي أتيته هرولة .
رواه
البخاري و مسلم
بسم الله و
الصلاة و السلام على رسول الهدى محمد بن عبد الله خاتم النبيين و المرسلين أما بعد.
أخبرنا الله
عز و جل في هذا الحديث القدسي بثلاثة مسائل هامة لكل مسلم هي :
حسن الظن بالله
إن العبد يعمل العمل يبتغي فيه رضى الله عز و جل
فلو لم يكن هذا العمل أو الطاعة غلفت بحسن الظن بالله فكأنه لم يكن ، فكيف أطيع
الله و أتقرب إليه بالأعمال الصالحة و العباده الخالصة و أنا أسيئ الظن به و كيف
أطيع الله و أنا لا أؤمن بأن جزاء الإحسان لا يكون إلا إحسان من الله عز و جل ، فعلى كل مسلم و مسلمة دائماً أن يحسنوا الظن بالله ، فحسن الظن
بالله أن العبد يظن بأن الله يرحمه و يعفو عنه .
قال النووي عن
حسن الظن بالله ، بالغفران له
إذا استغفر ، والقبول إذا تاب ، والإجابة إذا دعا ، والكفاية إذا طلب ، وقيل :
المراد به الرجاء وتأميل العفو وهو أصح [
شرح صحيح مسلم 14 / 2]
ذكر الله
و ما له من عظيم
الأجر ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾ ] سورة البقرة
: 152[
ذكر الله لا يكون إلا بطاعته و العمل الصالح لوجه و حين يذكر العبد
ربه يذكره الله بالمغفره و الرحمة ، قال الحسن البصري عن الذكر بأن الله ذاكر من ذكره و زائد من شكره و معذب من
كفره ، و حثنا الحديث أيضاً بأن ذكر الله ليس سراً فحسب بل في كل وقت و حين ، في
نفسك و في الملأ .
التقرب إلى الله
في نهاية الحديث يحثنا الله عز و جل على الإسراع في التقرب منه و
الإقبال عليه و هما لا يحدثان إلا بالطاعة و العمل الصالح الخالص لله و الإجتهاد و الإسراع في هذا العمل و ذكر الله
في كتابه من أسباب إستجابة الدعاء لسيدنا زكريا بالأية الكريمة ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ
وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا
وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ ] الأنبياء :
90[
فما كان جزاء ذلك من الله إلا الرحمة و المغفرة و اليسر في الأمر
كله ، و أن جزاء الله و عطائه أسرع من إقتراب العبد لربه لأنه رب كريم رحيم .
أيا من ليس لي
منه مجير
|
بعفوك من عذابك استجير
|
أنا العبد المقر بكلّ ذنب
|
و أنت السيّدالمولى الغـفور
|
فإن عذّبتني فبسوء فعلي
|
و إن تغفر فأنت
به جــدير
|
أفر إليكم منك و أين إلاّ
|
إليك يفرّ منك المستــجـير
|

ليست هناك تعليقات:
كتابة التعليقات